الإثنين , 13 أبريل 2026
arde

يوم الأرض، يوم وحدة النضال ضد الغزو الإمبريالي الصهيوني

إن كان يوم الأرض يؤكد أولاً محورية الأرض، أرض فلسطين بصفتها الحيز المكاني وأساس الصراع مع الصهيونية، التي بنت دولتها فيها بطرد وتشريد وملاحقة وإبادة أصحاب الأرض، وتعمل الآن على ابتلاع ما تبقى منها وضرب مقدرات أهلها وكيانهم الجمعي بما يكفل تأبيد وتطبيع الكيان الذي أقامته فيها، فإنه يؤكد من جانب آخر، ونتيجةً لطبيعة ذلك الكيان ووظيفته في المنطقة، وحدة نضال شعوب المنطقة من أجل التحرر والسيادة والتنمية وإزالة آثار الاستعمار ومخلفاته

لم يكن استيلاء الصهاينة على فلسطين حدثاً معزولاً أو احتلالاً محدوداً لقطعة من المنطقة، بل نتاج تدبير استعماري بدأ بتقسيم المنطقة وعزل فلسطين عنها تحت الانتداب البريطاني الذي وضع حجر الأساس لدولة الصهاينة، لتكون رأس الأداة لضرب أي مشروع نهضوي عربي أو إقليمي، ورأس الجسر لاستكمال غزو المنطقة وإعادة تنظيمها وفق احتياجات ومصالح المركز الإمبريالي

إن ما نراه اليوم من هجمة صهيونية-أمريكية مسعورة تستهدف الجمهورية الإسلامية في إيران، هو استمرار للحرب الشاملة التي يشنها الكيان الصهيوني منذ عامين ونصف على كامل المنطقة، التي لا ترمي إلى محاولات تصفية القضية الفلسطينية والقضاء على الكيان السياسي الجمعي الفلسطيني فحسب، بل إلى ضرب كافة مقدرات المنطقة وقدراتها على الوقوف في وجه التوسع الصهيوني. ومن هنا، نعلن بوضوح موقفنا المبدئي والراسخ، مع إيران، حكومةً وشعباً، في وجه العربدة الإمبريالية، مدركين أن استهداف طهران هو محاولة لكسر إرادة المقاومة التي تقف عائقاً أمام طموحات “إسرائيل الكبرى” والهيمنة الإمبريالية الغربية على مقدرات المنطقة

إن هذا المشروع التوسعي، الذي يمتد بعدوانه اليوم ليطال لبنان وسوريا، هو ذاته المشروع الذي عاث خراباً في العراق وليبيا تحت ذريعة “نشر الديمقراطية”، مفككاً الدولة المركزية إلى كيانات ممزقة تحكمها أكثر المجموعات رجعية واستعداداً لخدمة المركز الرأسمالي والاستعماري

في يوم الأرض نرفع صوتنا عالياً، بأن حقنا في أرضنا لا يسقط بالتقادم، ونؤكد وعينا بموقع نضالنا التاريخي في كفاح شعوب المنطقة والعالم ضد الاستعمار والإمبريالية والاستغلال، وإيماننا بوحدة الساحات وتكامل قوى المقاومة في المنطقة سداً أمام “إسرائيل الكبرى” وكل المخططات التي تستهدف تفتيت المنطقة

إن إرادة الشعوب الحرة أقوى من ترسانات السلاح. سنظل متمسكين بحقنا في أرضنا، وباختيارنا المقاومة، وبتحالفاتنا المصيرية مع كل من يقف في خندق المواجهة، حتى دحر الاستعمار عن كامل ترابنا الوطني وضمان حق شعوبنا في تقرير مصيرها بعيداً عن أي إملاءات خارجية

عاشت فلسطين حرة عربية، والمجد لكل قوى المقاومة في وجه قوى الاستكبار والطغيان

شاهد أيضاً

بيان عربي ضد العدوان الأمريكي الإسرائيلي على المنطقة

نددت شخصيات عربية ومؤسسات من داخل الوطن العربي وخارجه بالعدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران، معتبرةً …