الخميس , 25 يونيو 2026
arde

القانوني والسياسي في تجريم العمل الوطني الفلسطيني في النمسا

لقاء حواي مع معنيين وحقوقيين وناشطين، الأربعاء، 1 يوليو 2026 ـ الساعة السابعة مساء، في المركز الثقافي العربي النمساوي

Gußhausstraße 14/3, 1040 Wien

شهدت النمسا في الأشهر الأخيرة حملة ملاحقات قانونية طالت جمعيات ثقافية وسياسية تعنى بالشأن الفلسطيني وكذلك أفراداً ناشطين في الحراك المناهض للعدوان الصهيوني، وشملت هذه الحملة اقتحامات لبيوت عدد من الناشطين وعمليات تفتيش وتوقيف وإصدار لوائح اتهام على أرضية المادة 82 من القانون الجنائي المتعلقة بتمجيد الإرهاب والتحريض عليه، أو تشكيل تنظيم إرهابي، كما تعرضت بعض مقرات الجمعيات للاقتحام والتفتيش، واستدعي الكثير من الناشطين للتحقيق بصفة متهمين أو شهود.

تجاوزت هذه الحملة المعتاد فيما يتعلق بتهم تمجيد الإرهاب أو التحريض التي كان تطلقها السلطة التنفيذية بناء على تفسيراتها لهتافات في التظاهرات، والتي كانت سرعان ما تسقط لانتفاء العلاقة السببية، ووجهت للجمعيات والأفراد تهماً محددة بالارتباط بتنظيمات فلسطينية مدرجة على قائمة الحظر الأوروبية.

في معظمها لا تختلف الأدلة التي أدرجت في لوائح الاتهام شكلاً أو مضموناً عن ما جاء في حملة “الأقصر” سيئة الذكر التي طالت منظمات إسلامية قبل بضعة أعوام، وقامت بالمجمل على تفسيرات مبتسرة من جانب السلطة التنفيذية لشخصية وخطاب هذه الجمعيات، تعتمد فيها على “استشارات” من أطراف خارجية، أو “خبراء” عينتهم، في عملية توظيف سياسي لحظي وقت تلك لم تصمد أمام تمحيص القضاء، ولم تصدر حتى الآن أية إدانة بناء عليها، وإن آتت بثمارها في ترويع جزء من الجمهور المسلم ومؤسساته، وفي تأليب الرأي العام ضد المسلمين وتوسيع انتهاك حقوقهم، وهذا ما ترمي إليه السلطات اليوم في السياق الفلسطيني في المرتبة الأولى.

قد يكون السياق العام جهود السلطات الأوروبية الحثيثة لاحتواء حراك التضامن مع فلسطين ومحاولات ترويع أطرافه التي تجري على عدة مستويات، منها الإداري الذي يطال في معظمه الفئات المهاجرة في ما يتعلق بأوراق الإقامة وطلبات الجنسية، أو الجنائي بتوجيه تهم الإرهاب، أو المجتمعي الذي يهدد رافضي الصهيونية في مصدر رزقهم، أو الإجرائي أو منع الفعاليات السياسية والتحرش بها ومحاولة التحكم بشكلها ومضمونها، ولكن افتراض أنها مجرد رد فعل لحظي في مواجهة تضامن مجتمعي صاعد قد يقود إلى استنتاجات خاطئة، فالحملة تستهدف أولاً الجمهور العربي والمسلم المهاجر وهو الفئة التي تدفع الثمن الأعلى، ومضمونها تجريم المجتمع المدني الفلسطيني بجمعياته ومنظماته السياسية وضرب ارتباط الجاليات المهاجرة به ومنعها الانتظام في كيانات مرتبطة بالمجتمع الأصلي وتطلعاته السياسية، أي تصفية العمل السياسي الفلسطيني المنظم وحصر تناول الشأن الفلسطيني بمنظمات التضامن وجعل هذا الانفصال بالذات شرطاً لبقائها داخل إطار المشروعية القانونية.

كسراً للخوف والصمت، وفي محاولة للإجابة على الأسئلة حول ماهية هذه الحملة، ومآلاتها القانونية والسياسية، وكيفية التعامل معها على المستويين، ندعوكم إلى اللقاء الحواري مع بعض من استهدفتهم الحملة، وقانونيين وناشطين متابعين لقضايا القمع والملاحقات السياسية.

نادي فلسطين العربي، فيينا

شاهد أيضاً

من النهر إلى البحر، وصولا إلى إدارة شرطة فيينا

نشر هذا البيان بتاريخ 25 أكتوبر 2023 في خضم مواجهة سياسية تطورت لاحقا إلى مواجه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *