في ظهر يوم الثلاثاء 4 أغسطس تعرض المخيم التضامني الفلسطيني في حديقة فوتيف بارك في فيينا إلى هجوم للصاهينة، أدى إلى إصابة الفلسطيني الستيني السيد عاطف خ. بجراح بليغة في الرأس.
ووفقا لشهود عيان دخل ثلاثة رجال في العشرينيات يرتدون طواقي الكيبا المخيم، عندما كان السيد عاطف لوحده تقريا هناك، واستخدم واحد منهم عصا بمقبض معدني في توجيه ضرتبين إلى رأس السيد عاطف من الخلف، ثم لاذ ثلاثتهم بالفرار. ومازالت شرطة فيينا تحقق في الموضوع، وندعو كل من شاهد الواقعة إلى تقديم شهادته.
إت هذا الاعتداء الغادر لا يجوز اعتباره حالة إجرامية فردية، فسواء كانت خلفية المعاحمين من صهاينة فيينا أو كانوا سياحا إسرائيليين، يبقى هذا الاعتداء الذي نفذه مهووسون يهود ضد مخيم تضامني فلسطيني في وضح النهار ذو رسالة واضحة: نحن هنا، ونحن قادرون على ذلك.
إن ما يدفع الفعلة إلى الاعتقاد بأنهم قادرون على هذه الأعمال هو هذه المنظومة السياسية التي لا تغذي هذا الاعتقاد فحسب، بل تقدم له الإمكانيات المادية، فهؤلاء المستثنون من حظر ازدواجية الجنسية في النمسا يحمل الكثيرون منهم الجنسية الإسرائيلية أيضا، ويخدمون في الجيش الإسرائيلي المتورط في جرائم إبادة، ومنهم من هو في الأرض المحتلة مستوطن اعتاد مهاجمة وإهانة العرب بحماية ذلك الجيش، ومن المتوقع أن يشعر وهو في أجازة في أوروبا (أو عائد من الجبهة إلى فيينا) بأن من حقه مهاجمة العرب وضربهم بالعصي هنا أيضا.
بالطبع لا نظن أن هذه هي ”الحياة اليهودية“ التي ترغب الحكومة النمساوية بدعمها وتشجيعها هنا، وعلى حساب حقوقنا الأساسية بصفتنا مواطنين أحيانا. وإذ نذكر في هذه المناسبة تحريض شخصية وازنة في الجالية اليهودية في فيينا قبل عامين على مهاجمة ناشط سلام إسرائيلي ورميه بالبيض، فهل علينا الآن أن نتوقع نسخا من هذا النموذج، أصغر في العمر وأكثر استعدادا للعنف؟ هل علينا أن نستعد لنسخة فييناوية من رابطة الدفاع اليهودي الفرنسية الفاشية؟
هل ستتحول النمسا بفعل العنصرية البنيوية ومعاداة الإسلام وانحيازات حكومتها إلى الكيان الصهيوني إلى إسرائيل جديدة يمارس فيها هؤلاء المجرمون فاشيتهم بلا مساءلة؟
إننا نطالب السلطات بالكشف التام عن المجرمين وملابسات الحادثة, واتخاذ إجراءات واضحة ضد المؤسسات التي تدعم التطرف الصهيوني.
لامكان للفاشية ـ لا في فلسطين ولا في النمسا
نادي فلسطين العربي
فيينا، 4 أغسطس 2026
نادي فلسطين العربي APC
ابتلعلت الحكومة السنتها ووزيرة الاندماج لا تسمع لا ترى لا تتكلم !!!!